المولى خليل القزويني

158

الشافي في شرح الكافي

وجمعٌ من الفلاسفة في الإلهيّات والطبيعيّات ، حتّى نقل عن أرسطو أنّه قال : لا يمكن تحصيل اليقين في المباحث الإلهيّة ، إنّما الغاية القصوى فيها الأخذ بالأولى والأخلق عليه تعالى . « 1 » انتهى . وأرسطو واضع فنّ المنطق ورئيسهم ومعلّمهم الأوّل ، فما قالوا في الإلهيّات قول على اللَّه بغير علم ، وهو غير جائز عند المسلمين ، فليتعلّم الذي يطلب علم الشريعة ويرجو نجاة الآخرة قوانين كتاب العقل ، فإنّ من لم يتعلّمها وطلب علم الشريعة فقد خبط خبط عشواء « 2 » ، وتورّط المهالك ، وانبثق عليه بثوق هذه الأديان الفاسدة والمذاهب المستبشعة .

--> ( 1 ) . شرح المقاصد ، ج 1 ، ص 235 . ( 2 ) . في حاشية « أ » : « خبط خبط عشواء ركبه على غير بصيرة ، والعشواء الناقة لا تبصر أمامها » .